صناعي : عدد معامل الأدوية البيطرية في سورية ضعف عددها بأوروبا

صناعي : عدد معامل الأدوية البيطرية في سورية ضعف عددها بأوروبا

data-full-width-responsive="true">

إعمار سورية - وائل الدغلي:

أوصى المشاركون في ورشة العمل التي أقامتها الرابطة السورية للأطباء البيطريين بالتعاون مع نقابة الاطباء البيطريين تحت عنوان "صناعة وتجارة الادوية البيطرية آفاق وتحديات" بربط الترخيص لمعامل جديدة بشرط إنتاج زمر دوائية غير منتجة حالياً، ودعم صناعة الأدوية البيطرية في سورية وتسهيل إجراءات استيراد المواد الأولية وتمويلها .

وأشارالدكتور محمد رضوان عابدين مدير شركة سافكو للادوية البيطرية خلال الورشة إلى أن عدد معامل الأدوية البيطرية في سورية والذي تجاوز الـ70 معمل يعادل ضعف عدد المعامل المنتشرة في الوطن العربي باستثناء مصر كما انه ضعف العدد الموجود في أوروبا، مبيناً أنه يمكن لـ10 معامل أن تغطي حاجة سورية.

ودعا عابدين إلى ضرورة توجه المعامل لتطبيق نظم الجودة والمعايير العالمية في صناعة الادوية البيطرية GMP وهو ما يتيح لهذه المعامل تصدير منتجاتها لمختلف دول العالم، مبيناً أن ذلك يتطلب ملايين الدولارات لكل معمل وبالتالي لا بد من تقديم حوافز حكومية للمعامل لتشجيعها على تطبيق النظام ولو بشكل تدريجي.

بدوره بيَن المدير العام لشركة اكما فيد زهير قزويني ان هنالك صعوبات كبيرة يعاني منها مصنعي ومستوردي الادوية البيطرية مع التراجع الكبير في اعداد الثروة الحيوانية في سورية، مشيراً إلى أن غالبية المعامل لا تعمل لأكثر من يومين في الاسبوع.

وأشار الى ارتفاع كلف الإنتاج للمعامل وهو ما اضعف من قدرتها على التصدير، كما ان تعديل بعض القرارات الصادرة عن وزارة الاقتصاد غير مفهوم كتبديل مدة اجازة الاستيراد، مع العلم ان نقل اي شيء عبر البريد السريع DHL يتطلب مدة شهر ونصف بين الصين وسورية.

ودعا قزويني الحكومة لإعادة الحياة لقطاع تربية الدواجن عن طريق شراء الفروج من المداجن بربح 5% وتقديم دعم مالي للمنتج المباع للمستهلك بنحو 500 ليرة للكيلو، وهو ما يؤدي مباشة لعودة غالبية المنتجين للتربية وزيادة عمل المعامل وخفض الاسعار على المستهلك.

وبين وزير الزراعة المهندس حسان قطنا أن الهدف من حضور الورشة الاستماع لمشاكل المصنعين والمعوقات التي تواجههم في عملية التصنيع وتأمين المواد ومدى كفايتها للسوق المحلية وأفق التصدير وتطوير هذه المنتجات بما يخلق نوعاً من النافسة الحقيقية لزيادة الكميات المصدرة، قائلاً: لايهمنا فقط الإنتاج بل يهمنا أيضاً المواصفة المعيارية التي تعطينا حق الإنتاج والتصدير وتطوير إنتاج الأدوية واللقاحات، ودراسة المشاكل بين المنتج والمستورد سواء بالتنافسية والأسعار لأن الغاية في النهاية هو المستهلك الفلاح أو المربي بحيث يصله منتج جيد بمواصفات جيدة ويلبي متطلباته بتحسين الإنتاج والإنتاجية.

وأشار الوزير إلى أن أولى خطوات التطوير هي تنظيم القطاع بين المنتج والمستورد والمستهلك، ونحن نسير بهذا الاتجاه بالتعاون مع جميع الفعاليات من نقابات ومنتجين ومستوردين للمستحضرات الطبية والأعلاف لكامل السلسلة.

رئيس الرابطة السورية للدواء البيطري الدكتور جورج خوري اكد ان المجتمعون بهذه الورشة يناقشون هموم واوجاع أصحاب معامل الادوية ومستوردي الادوية البيطرية وكيفية تطوير صناعة الادوية البيطرية المحلية والعمل على فتح أسواق خارجية جديدة  لهذه المنتجات .

وأضاف خوري ان الدواء البيطري المحلي استطاع خلال الحرب الظالمة على سوريا تأمين الدواء لقطاع الثروة الحيوانية دون انقطاع , لابل ساهم في رفد الخزينة بجزء يسير من القطع الأجنبي من خلال التصدير الى الأسواق الخارجية .

واستعرض مدير الدواء البيطري في وزارة الزراعة الدكتور زياد نمور تاريخ وواقع القطاع الذي بدأ بإنتاج اللقاحات الوقائية البيطرية في وزارة الزراعة للحيوانات الكبيرة والدواجن التي تقدم للمربين بشكل مجاني، مؤكداً أن الوزارة عملت على تنظيم صناعة الأدوية البيطرية بصدور القانون ١٨ لعام ٢٠٠٤، وماتلاه من تشريعات وقرارات تنظيمية استطاعت الوزارة من خلالها تنظيم توفير احتياجات الثروة الحيوانية من خلال انجاز الدراسات الفنية لترخيص المستحضرات المحلية وتسجيل الأجنبية واعتمادها وفق المعايير الدولية، والإشراف على تداولها في السوق المحلية مع خلق فرص تصديرها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية حيث وصلت إلى مايزيد عن ٢٠ بلداً منها الأردن ولبنان والسودان ومصر ودول الخليج والعراق وأوكرانيا وروسيا والجزائر واليمن وليبيا … وغيرها، مشيراً إلى أنه يوجد حالياً ٥٤ معمل تنتج مختلف الأشكال الصيدلانية.

 

وقال نمور: تعتبر هذه الورشة منبراً للاستماع إلى وجهات نظر المنتجين والمستوردين والصعوبات والمقترحات المتعلقة بالتشريعات الناظمة للقطاع وتوجهات تحسين الجودة والتوازن بين المنتجين والمستوردين بما يؤمن منتج نوعي للثروة الحيوانية، وأضاف: حالياً وحسب التشريعات المعمول بها في الوزارة هناك ترشيد لاستيراد المستحضرات الأجنبية بحيث تمنع استيراد أي مستحضر أجنبي يتم إنتاجه في خمسة معامل محلية.

وقالت امينة سر الرابطة راية السيد ان الرابطة تسعى الى توحيد تطلعات أصحاب معامل الادوية البيطرية المتضمنة تسهيل عملهم والتعاون مع الحكومة لفتح أسواق تصريف جديدة لمنتجاتهم خارج سورية